بيت العائلة
أهلاً ومرحباً بك معنا أيها الزائر نتشرف بدعوتك للتسجيل معنا في بيت العائلة لكي نتشرف باضافة فرد جديد إلي الأسرة، ونتمني لك قضاء وقت ممتع معنا.

بيت العائلة

منتدي ثقافي/آثري/ترفيهي/أفلام/أغاني/ألعاب/برامج كل حاجه حتلاقيها عندنا.
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ربطات حجاب جديدة
الجمعة أكتوبر 05, 2012 5:35 pm من طرف عاشقة الرومانسية

» تحميل ديوان الامام الشافعي
السبت سبتمبر 29, 2012 3:56 pm من طرف أحمد نهرو

» فيلم سندريلا مشاهدة مباشرة مدبلج عربي
السبت سبتمبر 29, 2012 10:26 am من طرف الفنان

» اغنية رومانسية وأحلي قصة بين زوجين
السبت سبتمبر 29, 2012 10:23 am من طرف الفنان

» Listen to your Heart
السبت سبتمبر 29, 2012 10:18 am من طرف الفنان

» علشان لازم نكون مع بعض(إعلان موبينيل)
السبت سبتمبر 29, 2012 10:12 am من طرف الفنان

» البوم محمد حماقى - من قلبى بغنى
السبت سبتمبر 29, 2012 10:02 am من طرف الفنان

» البوم نانسى عجرم - سوبر نانسى
السبت سبتمبر 29, 2012 9:57 am من طرف الفنان

» طرق اخرى للمذاكره
الخميس أغسطس 23, 2012 5:22 pm من طرف tota neno


شاطر | 
 

 عمارة المسجد النبوي منذ إنشائه حتى نهاية الدولة الامويه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد نهرو
Admin
Admin
avatar

الدولة :
عدد المساهمات : 47
نقاط : 125
تاريخ التسجيل : 10/02/2012

مُساهمةموضوع: عمارة المسجد النبوي منذ إنشائه حتى نهاية الدولة الامويه   السبت أبريل 28, 2012 3:14 pm












قال رسول الله(صلى الله عليه و سلم)





( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث:المسجد الحرام و مسجدي هذا و المسجد الأقصى)



                                                                           صحيح البخاري

المقدمة:ـــــــــــــــ
لقد حظيت فكرة بناء المسجد النبوي الشريف باهتمام كبير من جانب الرسول ( عليه الصلاة و السلام ) منذ أن أستقر به المقام في دار أبى أيوب الانصارى ، و لقد قام الرسول (صلى الله عليه و سلم ) باختيار المكان الذي بني عليه المسجد على أساس قدرة الله سبحانه و تعالى حيث أنه ترك الناقة تسير بقدرة الله سبحانه و تعالى حتى بركت في مكان ، هذا المكان كان ملكا لغلامين يتيمن في المدينة هما ( سهل و سهيل ) ، و قام النبي بشراء هذا المكان ليكون مكان لبناء المسجد النبوي الشريف ، و أمر النبي (صلى الله عليه و سلم ) بإخلاء هذا المكان (المربد) مما كان فيه ، ثم أمر ببناء المسجد مكان المربد ، و أشترك النبي بنفسه في بناء هذا المسجد ، و تأسى به سائر المسلمين في المدينة ، و أشترك جميـع المسلمين في المدينة في بناء المسجد النبوي الشريف ، و المسجد النبوي يعد أول مسجد جامع ،و لقد أخذه المسلمين كطراز بني على أساسه جوامع آخري.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الــفــصــل الأول
ـــــــــــــــــــــــــ
المسجد النبوي في صدر الإسلام

(1)بناء المسجد النبوي في عهد الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) و أهم التغيرات التي طرأت عليه.

(2)المسجد النبوي في خلافة أبو بكر و عمر ( رضي الله عنهما ).

(3)المسجد النبوي في خلافة عثمان و علــى ( رضي الله عنهما ).

                                ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




(1)بناء المسجد النبوي في عهد الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) و أهم التغيرات التي طرأت عليه:

          لقد قام الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) بـتـخـطـيـط المسجد النبوي الشريـف علـى هـيئة فنــاء مربع متساوي الأضلاع تقريبا ً، يبلغ طول ضلعه نحو سبعين ذراعا أي حوالي خمسة و ثلاثين متراً ،و كان ارتفاع الجدران حوالي ثلاثة أمتار و نصف ، و يتجه أحد جوانبه نحو المسجد الأقصى في الشمال ، و الجانب المقابل نحو الكعبة المكرمة في الجنوب ، و كان أسفل الجدران مبنياً بالحجارة و أعلاها بالطوب اللبن ، و تم جعل القبلة في الجدار الشمالي ، و بنيت من حجارة منضودة بعضها على بعض و قد إستخدم في وضع الطوب اللبن عدة طرق منها :
· وضع اللبنة فوق اللبنة.
· رص اللبنة الواحدة متعارضة مع كل لبنتين.
· البناء بلبنتين مختلفـتين .[2]

و أمر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بأن يبنى خارج الطرف الجنوبي من الجانب الشرقي و في محاذاته مسكنان لزوجتيه السيدة عائشة بنت أبى بكر و السيدة سوده بنت زمعة ( رضي الله عنهما ) ، و هكذا كان المسكنان في أول الأمر عند الطرف البعيد عن جدار القبلة ، و كان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يضيف بيتاً جديداً لكل زوجة يتزوجها ، و نظراً إلى الرسول (صلى الله عليه و سلم ) قد تزوج

تسعة زوجات فيجب أن يكون عدد بيوت زوجات الرسول (صلى الله عليه و سلم ) تسعة بيوت و ذلك

كما أفـترض غالبية الكتاب ، و لكن إعترض حسن الباشا على هذا الرأي و قال "إنه من المرجح أن هذه

البيوت كانت ثمانية فقط و ذلك لأن السيدة زينب بنت خزيمة إحدى زوجات النبي (صلى الله عليه و سلم ) قد توفت قبل أن يبنى لجميع زوجاته بيوتهن و من ثم فليس من شك في أن بيتها قد سكنته

زوجة أخرى "[3] .

و تم تحديد إ تجاه القبلة بمساعدة أمين الوحي جبريل ( عليه السلام ) و ليس غريباً أن يحتاج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في هذا الأمر مرشد سماوي لمعرفة إ تجاه القبلة الصحيح في ذلك الوقت ، و ذلك لإنعدام الوسائل التي تساعد على تحديد الإتجاه القطعي للقبلة في ذلك الوقت [4] .

و قد قام النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بتوسيع المسجد النبوي بعد نحو سبع سنوات من الهجرة ، وكان من ضمن هذه التوسعة أن زاد في شرقه بمقدار عشرة أذرع أي حوالي خمسة أمتار ، و يبدو المسجد فى أول الأمر لم يكن يحتوى على أي ظلة إ ذ ورد في بعض الأخبار أن المسلمين شكوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من حرارة الشمس فأمر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أن تقام ظلة عند جدار القبلة ، و قد صنعت هذه الظلة من عوارض و خصف ، و أقيمت على سوار من جذوع النخيل صفت على أبعاد متساوية ، و كانت كل منها تبعد عن الأخرى بنحو خمسة أمتار أو أقل قليلاً ، و ربما إ شتملت الظلة على ثلاثة صفوف من السواري موازية لحائط القبلة ، و كان بكل صف تسع سوار من جذوع النخيل ، خمسة عن يسار المنبر ، و أربع عن يمينه ، و كانت الظلة قبل تحويل القبلة تقع فى الشمال من المسجد [5] شكل (1).


   
لقد تم تغير مكان القبلة من السنة الثانية من الهجرة و كان هذا على أساس أمر رباني ، حيث قال الله عز و جل في كتابه العزيز "قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره و إن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم و ما الله بغافل عما يعلمون " [6] .

و تم تغير مكان القبلة على هذا الأساس ، فنقلت القبلة من الجدار الشمالي إلى الجدار الجنوبي و قد سمى المسجد لذلك بمسجد القبلتين و أقيمت ظلة ثانية عند الجانب الجنوبي و إ ستخدمت الظلة الأولى مكاناً يأوي إليه الفقراء المسلمون ممن لا مأوى لهم و كان بين الظلتين صحن أوسط مكشوف و بتحويل القبلة أصبحت مساكن أزواج الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) بالقرب إلى ظلة القبلة 0[7]

إن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قام بتوسعة للمسجد النبوي بعد سبع سنوات من الهجرة ، و فتح فى المسجد ثلاثة أبواب ظلت فى أماكنها بعد ذلك و ما زالت تعرف حتى الآن بأسمائها و تسمى كالتالي :

· فى وسط الجدار الشرقي باب جبريل .

· فى الجدار الشمالي باب النساء .

· فى الجدار الغربي باب الرحمة.

بالإضافة إلى الأبواب التي كانت تفتح على المسجد من بيوت زوجات الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) التي صارت ملتصقة بالمسجد [8] شكل ( 2 ).





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) المسجد النبوي فى خلافة أبو بكر الصديق ، و عمر بن الخطاب. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد إحتفظ المسجد النبوي بتصميمه الأول فى خلافة أبو بكر الصديق ، و عمر بن الخطاب ( رضي الله عنهما ) رغم ما جرى عليه من تعمير و تجديد و ما زاد على مساحته من إضافات.

فالمسجد النبوي فى عهد أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) نخرت جذوع السواري فجددها أبو بكر فى نفس مواضعها القديمة.

و في خلافة عمر بن الخطاب ضاق المسجد بالمصلين فزاد من مساحته في سنة 17 هـ [9] بحيث صار طوله من الشمال للجنوب نحو خمسة و ستين متراً ، و من الشرق للغرب نحو ستين متراً ، و استبدل بالسواري التي كانت من جذوع النخل أعمدة من الطوب اللبن في نفس مواضعها القديمة ، و سقف الظلة بالجريد على عوارض من الخشب ، و منع من طلاء المسجد باللون الأحمر أو اللون الأصفر حتى لا يشغل المصلين و لا يفتن الناس ، و قد تضمنت هذه الزيادة نقل جدار القبلة نحو الجنوب بمقدار خمسة أمتار تقريباً ، و نقل مكان المحراب إلي الخلف علي نفس المحور ، و كان المسجد في عهد عمر يشتمل على ستة أبواب منها باب جبريل و باب النساء و كان في موضعهما القديم ، و قدم باب الرحمة للغرب في الجدار الجديد ، و فتح باب آخر في هذا الجدار الغربي موضع بيت العباس سمى هذا الباب بباب السلام ، و فتح بابين في مؤخر المسجد ، و لم يتعرض عمر لمساكن زوجات الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) [10] شكل ( 3 ) .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 3 ) المسجد النبوي في خلافة عثمان بن عفان ، و علي بن أبي طالب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما ولى عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) الخلافة شكا الناس له من ضيق مساحة المسجد فعمل علي توسعيه و أضاف مساحة كبيرة إليه ، و نقل جدار القبلة نحو الجنوب بحوالي خمسة أمتار و بذلك صار في موضعه الحالي ، و نقل موضع المحراب خلف المحراب القديم على نفس المحور ، و ترك منبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مكانه ، و أصبح طول المسجد من الجنوب للشمال ثمانين متراً ، و عرضه من الشرق للغرب خمسة و ستين متراً [11] شكل ( 4 ).





و في خلافة علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) أجرى على المسجد النبوي تعميراً كان من جرائه إدماج مساكن زوجات الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) للمسجد ، و أقام ظلة جانبية عند الجانب الشرقي ، و أقام ظلة مقابلة لها عند الجانب الغربي [12]

و أصبح المسجد النبوي بعد هذا الوقت يشمل على أربع ظلات في جوانبه الأربعة تحف بصحن أوسط مكشوف ، و كان رواق القبلة أكبرهما عمقاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الـفـصــل الـثـانـي :المسجد النبوي في عهد الدولة الأموية

لقد توالت على المدينة المنورة بعد مقتل عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) أحداث جسيمة أدت في النهاية لتحويلها من عاصمة للمسلمين لمجرد مدينة روحية تتوالى على أهلها في المواسم صدقات الخلفاء ، و هبات المحسنين ، و قد إنعكست هذه الأحداث على المسجد النبوي الشريف الذي بقي محتفظاً بعمارة عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) ثمانية و خمسين عاماً لم يشهد خلالها من الأعمال المعمارية إلا ما قام به مروان بن الحكم ، الذي بلط حول المسجد بالحجارة في خلافة معاوية بن أبى سفيان ( رضي الله عنه ).[13]

لقد سُمح للمصلين في خلافة عبد الملك بن مروان بالدخول إلى حجر أمهات المؤمنين و الصلاة فيها يوم الجمعة [14]، و ما غير ذلك من هذه الأعمال البسيطة التي لم تمس جوهر عمارة المسجد النبوي بشئ بقى المسجد بعد عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) على حاله لم يزد فيه أحد من الولاة حتى تولى الوليد بن عبد الملك الخلافة .[15]

( 2 ) زيادة الوليد بن عبد الملك و أسبـابـهـا

بقى المسجد النبوي على حاله ما يقرب من ستين عاماً حتى أجرى الوليد بن عبد الملك عمارة هامة فيه حيث بعث بمال إلى عمر بن عبد العزيز ، و كان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة و مكة ، و أمره بهدم المسجد النبوي و بنائه من جديد ، و هدم حجر زوجات الرسول و إدخالها في المسجد و زيادة مساحة المسجد ، و قد استعان عمر بن عبد العزيز بصالح بن كيسان على هدم المسجد و بنائه ، و قد جاء كتاب الوليد بهذا الأمر في عام 88 هـ و بدأت عملية الهدم في وقتها ، و في عام 91 هـ فرغ المسجد من العمارة و البناء أي إستغرقت هذه العملية المعمارية ثلاث سنوات.[16]

ذكر السمهودي ما رواه ابن زبالة عن محمد بن عمار عن جده قال "لما صار عمر بن عبد العزيز إلى جدار القبلة دعا مشيخه من أهل المدينة من قريش و الأنصار و العرب الموالى فقال لهم تعالوا احضروا بنيان قبلتكم ، و لا تقولوا غير عمر قبلتنا ، فجعل لا ينزع حجراً إلا وضع مكانه حجراً " [17] و ذلك يدل على إنهم لم يغيروا مكان القبلة بل وضعوها على ما كانت عليه قبل هدم المسجد.

إن أهل المدينة جلسوا يبكوا بكاءً شديداً على هدم حجرات زوجات الرسول (صلى الله عليه و سلم) و لم يكتفوا بالبكاء فحسب بل عارضوا عمر بن عبد العزيز في هدمها أشد المعارضة ، و كانت هذه المعارضة نابعة من حبهم لبقاء الآثار النبوية الشريفة.[18]

و لكن الحاجة لتوسعة المسجد دعت كما يقول النووي "إلى أن يبنوا على القـبر حيطاناً مرتفعة مستديرة حوله ، لئلا يظهر في المسجد فيصلى إليه الأقوام ، و يؤدى إلى المحذور ،........"[19] ، و كان هذا العمل يعتبر عمل هندسي عظيم حيث وفق بين حاجة المسلمين إلى التوسعة في المسجد و بين عدم الوقوع في المحذور و هو الصلاة للقبور .

كان عمر بن عبد العزيز حريص كل الحرص أن يتوخى الدقة في وضع أساس جدار القبلة على ما كان عليه أولاً ، و كان أيضاً حريص في إقامة الإسطوانات القديمة ، و كانت هذه الإسطوانات تتألف من قطع حجرية مستديرة مثقوبة الوسط و توضع قطعة فوق أخرى حتى تؤلف اسطوانة مستديرة كسواري الرخام ، وكان يضع بوسط الأحجار المدورة عمود من الحديد و يسكب عليه الرصاص المذاب ليملأ الفراغ حول العمود و يزيد من التحام القطع و قوتها [20] ، و بنيت جدرانه بالحجارة المنقوشة ، و سقف بخشب الساج ، و سقفه مزخرف ، و سقف بسقفين لوقاية المسجد من المطر ، و شيد حول الغرفة الشريفة سور مخمس بأضلاع غير متساوية ، وهى الغرفة التي دفن بها الرسول (صلى الله عليه و سلم) و صاحباه أبو بكر و عمر (رضي الله عنهما) [21] ، و لقد ظهر مخططين لزيادة الوليد بن عبد الملك في المسجد النبوي الشريف إحداهما عن سوفاجية شكل (5) و الأخر عن أحمد فكرى شكل (6) ، و قد لاحظت أن مخطط أحمد فكرى يختلف عن مخطط سوفاجية حيث أن مخطط سوفاجية يحتوى على ستة أبواب بينما مخطط أحمد فكرى يحتوى على أربعة أبواب فقط .

( 3 ) محاولات لرسم تخطيط المسجد النبوي .

حاول بعض المشتغلين بالآثار الإسلامية أن يرسموا تخطيط للمسجد النبوي في عهد الرسول (صلى الله عليه و سلم) ، فقد تصوره كريزويل شكل (7) بيتاً مكون من تسع حجر ، كل واحدة منها مربعة لا يتعدى ضلعها ثلاثة أمتار صفت الواحدة بجوار الأخرى و لكل منها باب ينفذ البابان الأولان منها إلى ظلة ، و تنفذ الأبواب الآخر إلى رحبة واسعة أعدت في ركنها الشمالي الغربي ظلة آخري صغيرة تسمى بظلة أهل الصفة ، وفي هذا المخطط جعلت الظلة الأولى فسحة طويلة عرضها عشرة أمتار ، و طولها مائة متر ، يمتد فيها صفان من جذوع النخل بكل صف ثمانية عشر جذعاً 0[22]


و قد علق الدكتور أحمد فكري عن هذا المخطط و قال أنه يعد من وحي الخيال حيث أن كريزويل أهمل روايات المؤرخين لأنه لا يعترف بإقامة مسجد جامع للصلاة في عهد الرسول (صلى الله عليه و سلم) ، ولم يهتم بأقوال المؤرخين في تحديد مقاسات جدران هذا البناء الذي وصفه ببيت محمد حيث جعل كل ضلع من أضلاعه يعادل مائة ذراع معتمداً على رواية واحدة دون فحص لباقي الروايات .[23]
لقد حاول بوتي أن يرسم شكلاً للمسجد النبوي في عهد الرسول (صلى الله عليه و سلم) شكل (Cool و لكنه لم يوفق أيضاً حيث أنه رسم حدود المسجد المربعة مختلفة الشكل متعرجة الأضلاع و كان يعتقد أن الأعراب كانوا في عهد الرسول (صلى الله عليه و سلم) عاجزين عن تخطيط المربع تخطيطاً سليماً و مع ذلك جعل للقبلة جداراً مستقيماً في داخل المربع المتعرج و جعل أمامها ظلة ، وجعل للمسجد باباً واحداً في مؤخره ،ولا يستند لحقائق تاريخية لذلك يعد تخطيطه من نسج الخيال .[24]
   و قد قام محمود عكوش بوضع رسماً تخطيطياً للمسجد النبوي في عهد الرسول و حجر زوجاته شكل (9) و لكن هذا الرسم مصغر غير واضح المعالم و غير ذلك جعل للأهل الصفة ظلة صغيرة محدودة في ركن شمالي المسجد في حين أن الظلة كانت تمتد من المشرق للمغرب و أن أهل الصفة كان لهم مكان في هذه الظلة [25]، وجعل حدود المسجد بعد زيادته الأولى مائة ذراع و قد أوضح أحمد فكري أنها تسعون ذراع من الشرق للغرب ،و مائة ذراع من الشمال للجنوب [26].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفـصـل الـثـالـث :العناصر المعمارية الجديدة في الدولة الأموية

( 1 ) الـمـحـراب الـمـجـوف.

( 2 ) المـنـارات.

( 3 ) الـشـرافـات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الـمـحـراب الـمـجـوف

إن ما ذكرته الروايات العربية بخصوص إسهام الروم و القبط في بناء المسجد النبوي الشريف قد استغله المستشرقين المهتمين بأمر العمارة الإسلامية فحاول المستشرقين عن طريق تلك الروايات الربط بين وجود المحراب الذي استحدثه عمر بن عبد العزيز لأول مرة في تاريخ المسجد و بين حنية الكنيسة ، وقالوا إن الإسلام قد اقتبس المحراب من الكنيسة و كانوا مستغلين ما جاء في مقالة السيوطي (إعلام الأديب بحدوث بدعة المحاريب) من أحاديث تصف المحراب بالبدعة و تحرم الصلاة فيه [27]، و لكن الشكوك تحيط بصحة سند هذه الأحاديث و بصحة نسبتها للسيوطي و لكن مناقشتها و الإحتجاج عليها له مكانة كبيرة عند المشتغلين بالآثار الإسلامية من المستشرقين ، ولكن أثبت الباحثون العرب أمثال فريد شافعي ، و أحمد فكري بالدليل وجود محراب مجوف ينسب لعقبة بن نافع مؤسس جامع القيروان سنة خمسين هجرياً أي قبل محراب المسجد النبوي بأربعين عاماً [28] ، و كان وجود المحراب في المسجد ضرورة حيث له فوائد كثيرة كما تقول نجاة يونس الحاج و من هذه الفوائد[29]:

· دخول الإمام في المحراب لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يترك بينة وبين جدار القبلة ثلاثة أذرع و كان يأخذ صفاً كاملاً و كان المسلمون يحتاجون للتوسعة من حين للآخر .

· إرشاد المصلين إلي الاتجاه الصحيح للقبلة.

· تضخيم الصوت أثناء الصلاة .

وكان المحراب أقرب للشرق من الغرب و قد رجح محمد حمزة أنه كان من باب الحرص عدم تغيير موضع القبلة القديم.[30]







( 2 ) المــنـارات .

أو ما تسمى بالمآذن ، لم يكن قبل عمارة الوليد منارات للمسجد النبوي يؤذن عليها، لأن في عهد الرسول (صلى الله عليه و سلم) كان يؤذن من فوق إسطوانة في بيت حفصة [31]، و قال السمهودي أنه كان يؤذن من فوق سطح امرأة من بني النجار [32]،و كان بناء المئذنة أمر ضروري أوجبه التوسع الكبير في المدن و كان المسجد النبوي في عهد الوليد به أربع منارات في كل زاوية منارة و ذلك كما قال ابن إسحاق الحربي نقلاً عن عبد العزيز بن عمران 0[33]

( 3 ) الشرافات.

ذكرت معظم الروايات أن أول من أحدث الشرافات في المسجد النبوي الشريف عمر بن عبد العزيز في عمارة الوليد و ذلك كما نقل السمهودي عن يحي بن الحسين أن القاسم و سالم نظرا للشرافات التي عملها عمر بن عبد العزيز و قالا "إنها من زينة المسجد" [34] ،و لكن بعض الروايات ترجعها لعبد الواحد بن عبد الله النصري و هو كان والي على المدينة سنة 104 هـ ولكن قد جمع محمد هزاع بين الروايات المختلفة و قال "أن الشرافات عملت في عمارة الوليد ثم جددها النصري " [35]

و كانت الشرافات تحيط بأعلى جدران المسجد النبوي الخارجية بالإضافة إلى إحاطتها بصحن المسجد الشريف من الداخل. 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ










شكل( 1 ) مسقط أفقي للمسجد
النبوي قبل تحويل القبلة عن حسن الباشا .





شكل ( 2 ) مسقط أفقي للمسجد
النبوي بعد تحويل القبلة عن د. أحمد رجب.





شكل ( 3 ) مسقط أفقي للمسجد
النبوي و زيادة الخليفة عمر عن د. محمد هزاع. 





شكل ( 4 ) مسقط أفقي للمسجد
النبوي في عهد الخليفة عثمان عن د.فريد شافعي. 





شكل ( 5 ) مسقط أفقي لزيادة
الوليد بن عبد الملك عن سوفاجية. 





شكل ( 6 ) مسقط أفقي لزيادة
الوليد بن عبد الملك عن أحمد فكرى. 





شكل ( 7 ) مسقط أفقي
لتخطيط المسجد النبوي في عهد الرسول عن كريزويل. 





شكل ( 8 ) مسقط أفقي
لتخطيط المسجد النبوي في عهد الرسول عن بوتي. 





شكل ( 9 ) مسقط أفقي
لتخطيط المسجد النبوي في عهد الرسول عن محمود عكوش. 







************************************************************************************************************************************************



المراجع:
[1] صحيح البخارى.


[2] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار و الفنون الإسلامية ، خمسة مجلدات ، الطبعة الأولى ، أوراق شرقية ، لبنان ، سنة 1999م ، المجلد الأول ، ص 48.


[3] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 48 .


[4] محمد هزاع الشهري ، عمارة المسجد النبوي منذ إنشائه حتى نهاية العصر المملوكي ، الطبعة الأولى ، مكتبة القاهرة للكتاب ، القاهرة ، سنة 2001م ، ص 33 .


[5] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 49 .


[6] سورة البقرة 144 .


[7]حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 49 .


[8] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 49 .


[9] فريد شافعي ، العمارة العربية في مصر الإسلامية ، ثلاث مجلدات ، الطبعة الثانية ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1994م ، المجلد الأول ، ص 66 .


[10] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 51 .


[11] فريد شافعي ، العمارة العربية ، المجلد الأول ، ص 68،67 .


[12] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 52 .


[13] محمد هزاع الشهري ، عمارة المسجد النبوي ، ص 105 .


[14] محمد هزاع الشهري ، عمارة المسجد النبوي ، ص 106 .


[15] السمهودي ، نور الدين على بن عبد الله ، ت 4هـ ، وفاء الوفي بأخبار دار المصطفى ، تحقيق قاسم السامرائي ، خمسة أجزاء ، ( د .ط ) ، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي ، مكة المكرمة ، 2001م ، الجزء الثاني ، ص 513 .


[16] أحمد فكري ، مساجد القاهرة و مدارسها ، مدخل و جزآن ، دار المعارف ، القاهرة ، سنة 1961م ، المدخل ، ص 174 .


[17] أحمد فكري ، مساجد القاهرة ، المدخل ، ص 175 .


[18] محمد هزاع الشهري ، عمارة المسجد النبوي ، ص 112 .


[19] محمد هزاع الشهري ، عمارة المسجد النبوي ، ص 112 .




[20] محمد هزاع الشهري ، عمارة المسجد النبوي ، ص 115 .


[21] مختار محمد بلول ، المدينة المنورة درة المدائن ، الطبعة الأولى ، دار البلول للنشر و التوزيع ، الرياض ، سنة 2000م ،

ص 85 .


[22] أحمد فكري ، مساجد القاهرة ، المدخل ، ص182 .


[23] أحمد فكري ، مساجد القاهرة ، المدخل ، ص182 .


[24] أحمد فكري ، مساجد القاهرة ، المدخل ، ص185 .


[25] حسن الباشا ، موسوعة العمارة و الآثار ، المجلد الأول ، ص 49 .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عمارة المسجد النبوي منذ إنشائه حتى نهاية الدولة الامويه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بيت العائلة :: المكتبة :: كتب التاريخ والآثار-
انتقل الى: